من أين تقرأ النصوص؟

الحقيقة انه لم يرد في نص القران ولا السنة تصريح بذكر التواريخ، بمعنى ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل انه في عام كذا هجرية سيقع كذا ولكن من يقرا نصوص القران والسنة يعلم يقينا ان الله تعالى ذكر التواريخ في القران الكريم وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم.

لكن طريقة ذكر التواريخ هذه تحتاج الى تدبر طويل لفهمها وساضرب على ذلك مثالين الاول قول الله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا}، فهذا نص صريح في القران الكريم على ذكر السنين.

كذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم، قيل لسعد [سعد بن أبي وقاص]: كم نصف يوم قال خمسمئة عام". فاقول بأنها 500 عام بعد الالف، فقد مضى الالف عام منذ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ونحن على يقين ان الله سيبقي الخلافة في قريش حتى عام 1500هـ.

وهذا الحديث يجب ان يفهم مع الحديث الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم: "لو بقي في الدنيا يوم [اي قبل خروج الدجال] لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من اهل بيتي فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا".

وقد قلنا ان نهاية حكم المهدي هي عام 1500هـ بالتقريب، ذلك ان الرسول بين ان الجابر والسفاح والمنصور والمهدي يملكون 40 سنة، اي ان الجابر يبدأ حكمه عام 1460هـ.

كذلك اخبر ان المهدي (عبد الله) يملك 40 سنة قبل ذلك ولقبه الامير، اي انه يبتدأ عام 1420هـ ويملك حتى 1460هـ، اي ان مدة حكم الامير (40 سنة) ومدة حكم الجابر والسفاح والمهدي (محمد) 40 سنة اي مجموعهما 80 سنة تنتهي عام 1500هـ.

اذن ننظر من هو عبد الله الذي سيملك عام 1420هـ وقد تحقق عام 1420هـ وذلك بطريقة فاجئت جميع الاردنيين كما هو معلوم، فالتواريخ ذكرت، لكن طريقة فهمها هي ما حير كثير من العلماء ونحن بداية نستند على نصوص القران والسنة ولكننا لا نغفل ابدا عن الكتب التي نزلت على الرسل قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كما اننا لا نغفل عن دراسة كتب التاريخ لاننا ما عرفنا الرسول محمد الا بالتاريخ فنحن اليوم في عام 1432هـ اي بعد هجرة الرسول بـ 1432 سنة وهذا عرفناه من التاريخ لكنه لا يوجد في القران والسنة اذا الواجب علينا الاخذ بالتواريخ وهذا ما فعله علماء الحديث لنفي الكذب عن رسول الله عندما ادخلوا علم التاريخ في علم الرجال.

ولذلك اضطررت لذكر التواريخ لتوضيح نصوص الفتن مع العلم ان هذا فيه مخاطر الكذب على الله وعلى رسوله اذ قد يكون فهمنا للنصوص وترتيبنا لها خاطئا فينتج عنه تكذيب الناس لتلك النصوص.

لذلك يجب عدم الاخذ بهذه التواريخ حتى يثبت وقوعها فنحن لا نقول بانها ستقع يقينا في تلك الاعوام ولكن نقول انه وفق اجتهادنا في جمع النصوص وفهمها واسقاطها نتوقع حدوث كذا عام كذا والله اعلم.

هناك تعليق واحد:

  1. احبتي . كل شي راح يصير وهذا حق لا أحد ينكر هذا إلا المتكبر والجاهل لكن ما الواجب علينا من هذه الفتن هو التمسك بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمين وألي يصير يصير
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوكم / أبو أصيل

    ردحذف