هل كان اليهود يملكون نصوصاً عن الغيب قبل المبعث وهل حالنا اليوم كحالهم؟

قال ابن اسحاق: (عن عاصم ، 
عَنْ شيخ من بني قريظة ، قَالَ : قَالَ لي :
هل تدرون عما كان إسلام ثعلبة بْن سَعِيد ، 
وأسيد بْن سَعِيد ، وأسد بْن عبيد ،
نفر من بني ذهل أخوة بني قريظة ، 
كانوا معهم فِي جاهليتهم ثُمَّ كانوا ساداتهم فِي الإسلام.
قَالَ : قلت لا أدري ،
قَالَ : فإن رجلا من يهود من أهل الشام يقال له : ابن الهيبان ،
قدم علينا قبل الإسلام بسنين ، فحل بين أظهرنا ،
لا والله ما رأينا رجلا قط كان يصلي الخمس أفضل منه ، فأقام عندنا ،
فكنا إذا قحط عنا المطر قلنا لَهُ : اخرج يابن الهيبان فاستسق لنا ،
فيقول لا والله حَتَّى تقدموا بين يدي مخرجكم صدقة 
فنقول له : كم ؟ فيقول : صاعا من تمر ، أو مدين من شعير.
قَالَ : فيخرج ذلك ، ثم يخرج بنا إِلَى ظاهر حرتنا فيستسقي لنا ،
فوالله ما يبرح مجلسه حَتَّى يمر السحاب ويسقى ،
قد فعل ذلك غير مرة، ولا مرتين ، ولا ثلاثا.
قَالَ : ثم حضرته الوفاة عندنا ، فلما عرف أنه ميت ،
قَالَ : يا معشر يهود ، ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير
إِلَى أرض الجوع والبؤس ؟ 
قَالَ : قلنا : أنت أعلم.
قَالَ : فإني إنما قدمت هَذِهِ البلدة أتوكف خروج نبي قد أظلكم زمانه،
هَذِهِ البلدة مهاجره ، فكنت أرجو أن يبعث فأتبعه ،
وقد أظلكم زمانه فلا يسبقنكم أحد إليه يا معشر اليهود ،
فإنه يبعث يسفك الدماء ، ويسبي الذراري والنساء ،
ممن خالفه فلا يمنعنكم ذلك منه.
فلما بعث اللَّه رسوله وحاصر بني قريظة ،
قَالَ هَؤُلاءِ الفتية وكانوا شبابا أحداثا :
يا بني قريظة ، والله إنه النَّبِيّ الذي عهد إليكم فيه ابن الهيبان.
قالوا : ليس به.
قالوا : بلى ، والله إنه لهو بصفته.
فنزلوا فأسلموا فأحرزوا دماءهم وأموالهم وأهاليهم).
انتهى النقل عن ابن اسحاق. [سير أعلام النبلاء: السيرة النبوية: ذكر بعثة النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة في مكة: ذكر مبعثه صلى الله عليه وسلم].

فأقول بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، حالنا اليوم حال ابن الهيبان، فنحن نُبيَّن للناس أنه قد أظلنا زمان الخلافة التي نؤكد والله أعلم أنها ستنزل الأرض المقدسة عام 1446هـ، وستُؤسس قبل ذلك في الأردن خلال الأعوام الخمسة القادمة إن شاء الله.

ونحن نُبيَّن أن الموعد الراجح لولادة المهدي محمد بن عبد الله هو عام 1444هـ، أي على الأرجح أثناء بناء وعمران بيت المقدس، أو خلال السنوات العشر القادمة. فهل يا ترى سيكون حالنا كحال أولئك اليهود؟.  وهل يا ترى سَيَزيغ الله عز وجل قلوب أقوام ونقاتلهم ويرزقنا الله تعالى منهم؟. وهل يا ترى هؤلاء الأقوام وهم يزعمون الإسلام لكنهم يشركون بالله عز وجل الحسين ويمارسون نكاح المتعة المحرم شرعا؟.

فهل هؤلاء سيصل بهم الزيغ والضلال إلى هدم الكعبة واستحلال أموال وأعراض أهل الجزيرة العربية كما صرح بذلك حمود الكناني ومقتدى الصدر ورزق الموسوي، وسنقاتلهم وسيرزقنا الله منهم ثم يولد المهدي محمد بن عبد الله بن الحسين بن طلال وتكون ولادته هدما لأركان دين هؤلاء المشركين ممن يزعم أن الكون بيد علي وأن كربلاء وقم مقدستين، فهل حقيقة أظلنا زمان مولد المهدي كما يبشرنا به الشيخ ياسين العجلوني؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق